عادل عبد الرحمن البدري

495

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

والصيحاني : ضربٌ من التمر أسودُ ( 1 ) . وفيه جاء الحديث أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال لعليّ ( عليه السلام ) حين صاحت نخل المدينة ، في بستان لعامر بن سعد ، بفضلهما : يا عليّ سمِّ نخل المدينة صيحانياً فقد صاحت بفضلي وفضلك ( 2 ) . [ صير ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « إلى غايةِ الانتهاءِ وصَيُّور الفَنَاءِ » ( 3 ) . صيّور : مثال فيعول . وصيّور الأمر : ما صار إليه . وصيّور الشيء : آخره ومنتهاه وما يؤول إليه . ويقال : هذا صيِّر فلان ، أي قبره ، قال عروة بن الورد : أحاديثُ تبقى والفتى غيرُ خالد * إذا هو أمسى هامَةً فوقَ صَيِّر ويقال : وقع في أمّ صيّور ، أي في أمر ملتبس ليس له منفذ ، وأصله الهضبة التي لا منفذ لها . والصير : شقّ الباب ( 4 ) . وفيه : « من نظر في صِيْر باب ففُقِئت عينه فهي هَدر » ( 5 ) . ومنه الحديث : « من أطّلع من صير باب فقد دَمَر » . ودمَر : دخل . وفي حديث عرضه على القبائل : « قال له المثنىّ بن حارثة إنا نزلنا بين صيرين ، اليمامة والسَّمامة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وماهذان الصِّيران ؟ فقال : مِياه العرب وأنهارُ كسرى » . الصِّير : الماء الذي يحضره الناس ، وقد صار القوم يصيرون إذا حضروا الماء ( 1 ) . والصِّيرة والصيّارةُ : حظيرة من خشب وحجارة تُبنى للغنم والبقر والجمع صِير وصِيَر ( 2 ) . ومنه الخبر أنّ عليّاً ( عليه السلام ) خرج من المسجد فمرّ بصيرة فيها نحو من ثلاثين شاة ، فقال : « والله لو أنَّ لي رجالاً ينصحون لله عزّ وجلّ ولرسوله بعدد هذه الشياه لأزلت ابن آكلة الذبّان عن ملكه » ( 3 ) . [ صيص ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) واصفاً الطاووس : « قد نَجَمت من ظُنبُوب سَاقِه صِيصِيَة خَفيّة » ( 4 ) .

--> ( 1 ) المحيط في اللغة 3 : 161 باب الحاء والصاد ( صيح ) . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 365 ط بيروت . ونقل الطريحي عن مصباح الأنوار أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّما سُمّي صيحانياً لأنّه صاح بفضلي وفضلك . مجمع البحرين 2 : 1061 ( صيح ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 108 خطبة 83 . ( 4 ) لسان العرب 4 : 478 ( صير ) . ( 5 ) المحيط في اللغة 8 : 177 باب الصاد والراء . ( 1 ) النهاية 3 : 66 ( صير ) . ( 2 ) لسان العرب 4 : 478 ( صير ) . ( 3 ) روضة الكافي 8 : 33 خطبة الطالوتية . ( 4 ) نهج البلاغة : 237 ضمن خطبة : 165 ، وسيأتي في ( ظنب ) من كتاب الظاء .